منظمة الإيكو الإقليمية؛ اجتماعها الأخير في باكستان وعدم مشاركة الإمارة الإسلامية

تحرير: مركز الدراسات الاستراتیجية والإقلیمیة

ملاحظة: انقر هنا للحصول على ملف PDF لهذا التحليل.
___________________________________________________________________

ستقرؤون في هذه النشرة:

  1. منظمة الإيكو الإقليمية؛ اجتماعها الأخير في باكستان وعدم مشاركة الإمارة الإسلامية
  2. لمحة موجزة عن منظمة التعاون الاقتصادي (إيكو)
  3. الاجتماع العاشر لوزراء منظمة الإيكو في باكستان
  4. عدم مشاركة الإمارة الإسلامية في الاجتماع
  5. الخلاصة
  6. التوصیات
  7. المراجع

___________________________________________________________________

مقدمة

تُعدّ المنظمات الدولية والإقليمية، في إطار العلاقات الدولية والسياسة العالمية المعاصرة، من أهم الآليات التي تتيح فرصًا واسعة لتعزيز العلاقات السياسية–الأمنية، والاقتصادية، والعلمية–الثقافية بين الدول. وانطلاقًا من هذه الأهداف، تنشط منظمة التعاون الاقتصادي (إيكو) بمشاركة إيران وتركيا وعدد من دول آسيا الوسطى والجنوبية، بهدف وضع وتنفيذ سياسات مشتركة بين الدول الأعضاء في مجالات التجارة، والترانزيت، والطاقة، ومواجهة الكوارث الطبيعية، بما يحقق المنفعة لجميع الأعضاء.

وفي هذا السياق، عُقد الاجتماع الوزاري العاشر لمنظمة الإيكو على مدى يومين، في الحادي والعشرين والثاني والعشرين من شهر يناير الجاري، في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وكان الهدف المعلن منه هو الحد من مخاطر الكوارث الطبيعية. وتُعدّ أفغانستان إحدى الدول الأعضاء في هذه المنظمة، كما تُعتبر دولة محورية فيها نظرًا لموقعها الجغرافي الذي يضعها عند تقاطع طرق دول الإيكو.

غير أن الإمارة الإسلامية في أفغانستان أعلنت، في بيان رسمي، أنها لن تشارك في هذا الاجتماع. ومن هنا تبرز عدة تساؤلات: ما الفوائد التي تجنيها أفغانستان من عضويتها في منظمة الإيكو؟ ما القضايا التي نوقشت في هذا الاجتماع؟ ولماذا امتنعت الإمارة الإسلامية عن المشاركة؟ هذه الأسئلة تحاول هذه المقالة التحليلية الإجابة عنها.

لمحة موجزة عن منظمة التعاون الاقتصادي (إيكو)

تأسست منظمة التعاون الاقتصادي (Economic Cooperation Organization – ECO) عام 1985 بمبادرة من إيران وباكستان وتركيا، وهي في الأصل امتداد لمنظمة التعاون الإقليمي من أجل التنمية (RCD) التي أنشأتها الدول نفسها عام 1964. وفي عام 1992 توسعت عضوية المنظمة لتشمل سبع دول أخرى، هي: أفغانستان، أذربيجان، كازاخستان، قرغيزستان، طاجيكستان، تركمانستان، وأوزبكستان.

تعقد منظمة الإيكو اجتماعاتها السنوية بشكل دوري في دولها الأعضاء، بمشاركة قيادات تلك الدول. ويقوم كل بلد، وفقًا لإمكاناته، بتقديم تقارير حول تعاونه المالي والتقني، وأوضاعه الاقتصادية، والقرارات المتخذة، ليُصار في النهاية إلى اتخاذ قرارات مشتركة تهدف إلى توسيع وتطوير مجالات التعاون. [i]

وتشترك دول الإيكو في خصائص عديدة ثقافيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، فضلًا عن امتلاكها موارد طبيعية ومعدنية مهمة مثل النفط، والغاز، والنحاس، والحديد، والفحم، واليورانيوم، إضافة إلى الثروات الحيوانية والأحجار الكريمة والمنتجات الزراعية كالحبوب، والقطن، وقصب السكر، والفواكه، والخضروات. ومن خلال تنسيق الجهود بشكل جماعي، تستطيع هذه الدول تعزيز تعاونها الاقتصادي وجعله أكثر فاعلية وتأثيرًا، فضلًا عن إنشاء اتحادات ومشاريع مشتركة قادرة على المنافسة عالميًا. [ii]

وكما يدل اسمها، فإن المنظمة أُنشئت لتحقيق أهداف اقتصادية، أبرزها: تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق اقتصاد مستقر ومتطور، وتحسين مستوى معيشة السكان من خلال الاستفادة من قدرات الدول الأعضاء، وإزالة العوائق أمام التجارة داخل منطقة الإيكو، وتوسيع نطاقها، وتعزيز التعاون العلمي والثقافي بين الدول الأعضاء. [iii]

الاجتماع  العاشر لوزراء منظمة الإيكو في باكستان

عُقد الإجتماع الوزاري العاشر لمنظمة التعاون الاقتصادي يومي 21 و22 يناير في مدينة إسلام آباد، بتنظيم من الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث في باكستان. وبحسب وسائل الإعلام الباكستانية، فقد دُعيت للمشاركة وفود من باكستان، وتركيا، وأذربيجان، وكازاخستان، وقرغيزستان، وطاجيكستان، وتركمانستان، وإيران، وأوزبكستان، وأفغانستان، لمناقشة سبل تعزيز التعاون الإقليمي في مجال الحد من مخاطر الكوارث الطبيعية وبناء القدرة على الصمود في مواجهة التغير المناخي.

وركزت المناقشات على استخدام الابتكار والتكنولوجيا، وتحسين التنسيق بين الدول، وتوحيد أطر الحد من المخاطر، وتعزيز الجاهزية المشتركة لمواجهة التغيرات المناخية والكوارث العابرة للحدود. كما جرى بحث الحلول التقنية، وتبادل المعلومات، وأنظمة الإنذار المبكر، والأساليب المبتكرة لمواجهة المخاطر المتغيرة في المنطقة.[iv]

وتأتي أهمية هذا الاجتماع في ظل تزايد الكوارث الطبيعية والفيضانات في باكستان خلال السنوات الأخيرة، وما خلفته من خسائر اقتصادية جسيمة. وتعاني باكستان في الوقت الراهن من أزمات اقتصادية حادة، ولا تملك القدرة على مواجهة هذه التحديات بمفردها، ما يدفعها إلى الاستعانة بالمنظمات الإقليمية لحشد الدعم الإقليمي وجذب المساعدات، تجنبًا لتصاعد الانتقادات الشعبية الموجهة للحكومة.

وتواجه دول أخرى أعضاء في الإيكو تحديات مشابهة، وتسعى بدورها إلى إيجاد حلول من خلال التعاون الإقليمي. وفي هذا الإطار، شدد نائب وزير الطوارئ في أذربيجان، عادل عبد الله يوف، على أهمية تعزيز التنسيق الإقليمي لمواجهة المخاطر الطبيعية المتزايدة تعقيدًا. كما أكد نائب وزير الطوارئ في قرغيزستان، إرنست جوسوبوف، ضرورة تعزيز الجاهزية المشتركة، وبناء القدرات، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر. وأعرب سليمان عمر، نائب رئيس لجنة الطوارئ والدفاع المدني في طاجيكستان، عن قلقه إزاء تزايد المخاطر المرتبطة بالمناخ، داعيًا إلى تعزيز الأطر الإقليمية وآليات التنفيذ المشتركة. من جانبه، جدد علي حمزة بهلوان، رئيس هيئة إدارة الكوارث والطوارئ في تركيا، التزام بلاده بالتعاون الإقليمي، وتحدث عن برامج التدريب المشتركة، والتمارين المتشابهة، وتبادل المعلومات في مجال الزلازل. [v]

عدم مشاركة الإمارة الإسلامية في الاجتماع

تحمل عضوية منظمة الإيكو أهمية كبيرة لأفغانستان، وكان من المفترض أن تشارك في هذا الاجتماع للاستفادة من الفرص المتاحة، غير أن هناك أسباب عديدة لعدم مشاركة ممثلي الإمارة الإسلامية. وقبل الخوض في أسباب هذا الغياب، لا بد من توضيح الفوائد التي يمكن أن تحققها أفغانستان من عضويتها في المنظمة.

توفر منظمة الإيكو لأفغانستان تسهيلات مهمة في مجالي التجارة والترانزيت مع الدول الأعضاء. كما يمكن لأفغانستان، بحكم موقعها الجغرافي، أن تلعب دور حلقة وصل بين آسيا الوسطى الغنية بالطاقة، وجنوب آسيا الذي يعاني من نقص فيها. وفي الوقت ذاته، تتيح المنظمة لأفغانستان توسيع تجارتها مع إيران، وباكستان، وتركيا، وطاجيكستان، وتركمانستان، وأوزبكستان، وكازاخستان، وقرغيزستان، وأذربيجان، وزيادة صادراتها من الفواكه الطازجة والمجففة، والسجاد، والأحجار الكريمة وشبه الكريمة، والنباتات الطبية، وغيرها من المنتجات، بما يسهم في تحسين الميزان التجاري.

كما تعمل الإيكو على تطوير شبكات السكك الحديدية بين الدول الأعضاء، مثل مشروع سكة حديد إيران–تركمانستان–كازاخستان، ومشروع الصين–قرغيزستان–طاجيكستان–أفغانستان–إيران، وهي مشاريع محورية لتعزيز الترابط الإقليمي والنمو الاقتصادي، وتمنح أفغانستان فرصة لتعزيز دورها كمركز ترانزيت إقليمي. [vi]

وفي مجال الطاقة، تدعم الإيكو مشاريع كبرى مثل مشروع «تابي» لنقل الغاز من تركمانستان عبر أفغانستان إلى باكستان والهند، ومشروع «كاسا-1000» لنقل الكهرباء من آسيا الوسطى إلى جنوب آسيا، والذي أُنجز نحو 70% من أعماله داخل الأراضي الأفغانية، ومن المتوقع استكماله بحلول عام 2026. ومن شأن الدور الفاعل لأفغانستان داخل المنظمة أن يسهم في تسريع تنفيذ هذه المشاريع، ومعالجة نقص الكهرباء، وتحفيز التنمية الصناعية.

كذلك تمتلك الإيكو ممرًا تجاريًا وترانزيتيًا (ECO Trade and Transit Corridor) يهدف إلى تسهيل التجارة، وخفض تكاليف النقل، وتعزيز شبكات المواصلات، وهو ممر حيوي لأفغانستان وباكستان وإيران ودول آسيا الوسطى. كما تشكل المنظمة منصة مهمة لجذب الاستثمارات الأجنبية وتمويل المشاريع التنموية، ودعم الصناعة والبنية التحتية، وتقليص معدلات البطالة. [vii]

وتضم الإيكو اتحادًا مشتركًا لغرف التجارة والصناعة في الدول الأعضاء، يهدف إلى تعزيز التجارة والاستثمار، وتقوية العلاقات بين رجال الأعمال، وتنظيم المعارض والمشاريع المشتركة، ودعم القطاع الخاص. ويمكن لأفغانستان تحقيق مكاسب اقتصادية كبيرة عبر هذا الإطار.

إضافة إلى ذلك، تعمل المنظمة على تعزيز التبادل الثقافي والتعاون العلمي والبرامج التعليمية، من خلال ورش العمل والمنح الدراسية، ما يتيح لأفغانستان توفير فرص تعليمية للشباب، وجذب التعاون التقني. كما تنفذ الإيكو مشاريع في مجالات إدارة المياه، ومواجهة التغير المناخي، والزراعة المستدامة، وهو ما يمكن أن يساعد أفغانستان في مكافحة الجفاف، وتطوير إدارة الموارد المائية، وإيجاد بدائل زراعية.

مع ما يحمله ذلك من فوائد متعددة، يبرز هنا سؤال جوهري: لماذا لم يشارك ممثلو الإمارة الإسلامية في هذا الاجتماع؟ [viii]

في الوقت الذي لا يمكن تحقيق الفوائد المشار إليها أعلاه على نحوٍ فعّال إلا من خلال الحضور المباشر لممثلي الإمارة الإسلامية في مثل هذه المحافل، والتفاوض وجهًا لوجه مع ممثلي الدول الأخرى للحصول على الامتيازات والمكاسب الممكنة.

1 ـ لا توجد أي إشكالية بين إمارة أفغانستان الإسلامية وهذه المنظمة؛ إذ إن الاجتماع السابق للمنظمة، الذي عُقد العام الماضي في أذربيجان، شهد مشاركة نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، الملا عبد الغني برادر، ممثلًا عن الإمارة الإسلامية. غير أن انعقاد الاجتماع الحالي في باكستان، في ظل التوتر القائم في العلاقات بين أفغانستان وباكستان، دفع أفغانستان إلى عدم المشاركة فيه، واستخدام ذلك كورقة ضغط سياسية.

2 ـ تسعى أفغانستان إلى نيل الاعتراف الرسمي من قبل دول المنطقة، نظرًا إلى أن موقعها الجغرافي ضمن نطاق منظمة «إيكو» يشكّل عنصرًا محوريًا في تحقيق التكامل الاقتصادي، والتنسيق الإقليمي، وتعزيز التجارة والتبادل التجاري. ومن ثمّ، فإن غياب أفغانستان عن مثل هذه الاجتماعات الإقليمية يبرز حاجة الدول الأعضاء إلى مشاركتها، وهي فجوة لا يمكن سدّها بفاعلية إلا عبر الاعتراف بالإمارة الإسلامية، بما يتيح تحقيق أهداف المنظمة على النحو الأمثل.

3 ـ تُعدّ باكستان من أوائل الدول المؤسسة لهذه المنظمة، إلا أنها دأبت، وعلى خلاف الأهداف المعلنة للمنظمة، على استخدام إغلاق الطرق التجارية مع أفغانستان كأداة ضغط سياسية. وبما أن باكستان نفسها غير ملتزمة بأهداف المنظمة، فإن الإمارة الإسلامية ترى أن عقد مثل هذه الاجتماعات على أراضيها يفتقر إلى الجدوى، وهو ما يفسّر عدم مشاركتها فيها.

4 ـ إن الهدف الأساسي لانضمام دول آسيا الوسطى إلى هذه المنظمة يتمثل في ربطها فضلا عن الهند وباكستان، بالتجارة العالمية الحرة عبر أفغانستان. ونظرًا للدور المحوري الذي تضطلع به أفغانستان في تحقيق هذا الهدف، فإن غيابها عن اجتماع المنظمة يكشف بوضوح لدول آسيا الوسطى التأثير السلبي للسياسات الباكستانية. وعليه، فمن المرجح أن تتخذ هذه الدول مستقبلًا أحد مسارين: إما إعادة النظر في علاقاتها مع باكستان، أو ممارسة ضغوط عليها لوقف استخدام الطرق التجارية مع أفغانستان كوسيلة للضغط السياسي.

5 ـ وإلى جانب الأسباب المذكورة أعلاه، يمكن القول إن مشاركة الإمارة الإسلامية في هذا الاجتماع كانت ستتيح لها الجلوس مباشرة إلى طاولة واحدة مع الدول الأعضاء في منظمة «إيكو». فضلًا عن ذلك، كانت ستمنحها فرصة تعزيز العلاقات الثنائية عبر لقاءات مباشرة، واستقطاب دعم هذه الدول، إلى جانب عرض السياسات الباكستانية تجاه أفغانستان، ولا سيما إغلاق الطرق التجارية، وبيان تعارض هذه السياسات مع مبادئ وأهداف منظمة «إيكو».

فالأهداف التي أُنشئت المنظمة من أجلها، والمتمثلة في تحقيق التكامل الاقتصادي وتوسيع التجارة الإقليمية وإزالة العوائق أمامها، لا يمكن بلوغها في ظل السياسات الباكستانية الحالية تجاه أفغانستان. وبناءً على ذلك، كان من شأن طرح هذه القضايا ضمن إطار إقليمي أن يلفت انتباه الدول الأعضاء إلى السياسات السلبية لباكستان، وأن يرجّح كفة أفغانستان في سياق علاقاتها مع باكستان.

الخلاصة

تأسست منظمة التعاون الاقتصادي (إيكو) بهدف تعزيز التنسيق الإقليمي، وتشجيع التجارة الحرة، وتحقيق التنمية الاقتصادية الإقليمية، إلى جانب توسيع نطاق التبادل العلمي والثقافي. إن انعقاد اجتماع هذه المنظمة في باكستان، ومشاركة سائر الدول الأعضاء باستثناء أفغانستان، يعكس حقيقة أن باكستان تُعدّ شريكًا اقتصاديًا معتبرًا لدى دول المنظمة، وتحظى بمستوى ملحوظ من الثقة على الصعيد الإقليمي. كما أن استضافة مثل هذه الاجتماعات تسهم في زيادة اهتمام دول المنطقة بهذا البلد.

وفي ظل ما تواجهه باكستان حاليًا من أزمات اقتصادية وأمنية واسعة، فإنها تسعى إلى توظيف علاقاتها مع دول المنطقة للحد من الانتقادات الداخلية الموجّهة إلى الحكومة، وهو ما يدفعها إلى إستضافة اجتماعات المنظمات الإقليمية على أراضيها.

غير أن عدم مشاركة إمارة أفغانستان الإسلامية في هذا الاجتماع يفرض على باكستان تحديات جدّية؛ إذ إن غياب التعاون الأفغاني ضمن إطار هذه المنظمة يثير قلق الدول الأعضاء، ولا سيما دول آسيا الوسطى، ويدفعها إلى التردد في تعميق علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع باكستان، فضلًا عن تقليص مستوى الاعتماد عليها في مجال التجارة.

التوصیات

1 ـ يُقترح على الإمارة الإسلامية، بالتعاون مع دول آسيا الوسطى وسائر الدول الأعضاء في هذه المنظمة، إثارة النقاش حول أهداف منظمة «إيكو» وسياسات باكستان تجاه أفغانستان، وذلك في المحافل الإقليمية والدولية الأخرى.

2 ـ ينبغي على منظمة «إيكو»، وانطلاقًا من أهدافها المعلنة، ممارسة ضغوط على باكستان بصفتها دولة عضوًا، لاعتماد سياسة بنّاءة تجاه أفغانستان تسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي وتطوير العلاقات التجارية في المنطقة.

3 ـ على الدول الأعضاء أن تدرك أن غياب الدور الفاعل لأفغانستان داخل هذه المنظمة لا يعني عزل أفغانستان سياسيًا فحسب، بل يعرّض المنطقة بأكملها لتحديات اقتصادية وأمنية؛ ومن ثمّ، فإن الخيار الأمثل لا يكمن في الإقصاء، بل في انتهاج مسار التفاعل والتعاون.

4 ـ ينبغي على الإمارة الإسلامية أن تسعى إلى الاستفادة من مثل هذه الفرص، وأن تنقل واقع أفغانستان، ولا سيما ما يتعلق بعلاقاتها مع باكستان، بصورة مباشرة إلى دول المنطقة والعالم.

5 ـ لا يمكن ترك الخلافات مع باكستان دون حلول، فهي دولة جارة لا يمكن تغيير موقعها الجغرافي؛ وعليه، يصبح من الضروري بالنسبة للإمارة الإسلامية اتخاذ خطوات عملية لتحسين العلاقات مع هذا البلد، بما يضمن عدم تفويت مثل هذه الفرص في المستقبل.

المراجع

[i] مركز التكامل الإقليمي الآسيوي، مبادرة منظمة التعاون الاقتصادي (إيكو)، متاح على:

[ii]  محمد بشير دوديال، منظمة إيكو بوصفها منظمة اقتصادية إقليمية، إيكو كمنظمة اقتصادية إقليمية، متاح على:

[iii] سليم، إيكن، منظمة التعاون الاقتصادي، ص 32، متاح علی:

[iv]  وكالة پژواك للأنباء: انطلاق الاجتماع العاشر لمنظمة إيكو اليوم في إسلام آباد، الاجتماع العاشر لمنظمة إيكو ينطلق اليوم في إسلام آباد، متاح علی:

[v]  البيان المشترك: اختتام الاجتماع الوزاري العاشر لمنظمة إيكو المعني بالحد من مخاطر الكوارث باعتماد «إعلان إسلام آباد»، إسلام آباد: 22 يناير/كانون الثاني 2026، متاح علی:

[vi]  قيس أحمد، معاونية الشؤون الاقتصادية برئاسة وزراء إمارة أفغانستان الإسلامية: منظمة إيكو وفوائدها لأفغانستان، منظمة إيكو وفوائدها لأفغانستان، متاح علی:

[vii]  منظمة إيكو وفوائدها لأفغانستان، المرجع السابق.

[viii]  منظمة إيكو وفوائدها لأفغانستان، المرجع السابق.

منظمة الإيكو الإقليمية؛ اجتماعها الأخير في باكستان وعدم مشاركة الإمارة الإسلامية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تمرير للأعلى